حكومة اقليم كوردستان
TUE, 7 FEB 2023 04:36 Erbil, GMT +3




Important notice: This is KRG's old cabinet website.
For updated information about Kurdistan Regional Government
visit GOV.KRD please

الذكرى العشرين لجرائم الابادة ، ما المطلوب اليوم ؟ !

SAT, 19 JAN 2008 09:27 | KRG Cabinet

حلبجة ...الانفال ...عمليات الابادة الجماعية ... وما تم الكشف عن فصولها الدموية لايمكن وصفها الا بجريمة العصر التي ارتكبت بحق الشعب الكوردي عامي 1987 ـ 1988 والتي راح ضحيتها الألاف من ابناء كوردستان العزل اغلبهم من الاطفال الرضع والشيوخ والنساء و على يد اعتى نظام حكم العراق بالحديد والنار . . منذ اغتصابهم واستلامهم السلطة الى يوم سقوطهم ...
لقد اصبحت كوردستان بذلك مسرحا للجريمة حيث استخدم النظام الفاشي كافة انواع الاسلحة ومنها القنابل الكيمياوية والفسفورية والعنقودية وقنابل النابالم المحظورة دوليأ ,ونشر الخراب والدمار فيها حيث تم القتل وتشوية البئية ودمر بنيتها التحتية وتم تشريد عشرات الالاف على حدود الدول الاقليمية .........
ان ما نشر من احصائيات متواضعة في الاقليم مؤخرا والمستندة الى التقارير الطبية المحلية والأقليمية والدولية حول انتشارانواع السرطان ومنها سرطان الجلد والثدى والجهاز التنفسي و حالات الربو والاجهاض القسري والعقم والتشوهات الخلقية ومشاكل التفس والعمى في مدينة حلبجة والمناطق الاخرى التي ضربت بالسلاح الكيمياوي ليس فقط لا تزال مرتفعة للغاية مقارنة بالمناطق الكوردستانية الاخرى التي نجت من السموم والغازات القاتلة ..
بل ان نسبتها في ازدياد مريع وتتوقع ايضا ان تزداد نسبة الاصابة بتلك الامراض والعاهات المزمنة في السنوات المقبلة بنسبة عالية وذالك نتيجة التلوث البيئي وتاثير السموم والمبيدات عليها , كما يخشى الاطباء من ان يكون الناجين من الاسلحة الكيمياوية قد اصيبوا بتشوها ت جينية على سبيل المثال لا الحصر ( الطفرة الوراثية التي تنتقل من جيل الى جيل والتي يفقد المصاب فيها القدرة على حركة العضلات والاعصاب )....
اضافة الى الامراض والعاهات المزمنة الاخرى الناتجة عن تاثير تلك المبيدات القاتلة و التي ادّت بدورها الى اضعاف المناعة لدى الفرد المصاب بتلك الغازات السامة بعد عقود من استخدامها حيث تظهر الان تاثيراتها المباشرة على اهالي تلك المناطق المنكوبة والمتضررة من سياسة القمع والاضطهاد والابادة الجماعية ورش المبيدات بشكل واضح وجلي ....
ان جريمة الانفال ( القتل البطيء )هي من مخلفات تلك العقول السادية المريضة التي صنعت الروبوتات وانتجت الاسلحة المحرمة دوليا (الفسفورية والكيمياوية) بمساعدة سماسرة وتجار السموم على سبيل المثال لا الحصر رجل الاعمال الهولندي فرانس فان انرات رئيس شركة (آندرات) التي زودت العراق بالمواد الكيمياوية (1 ) و الشركات ومصانع الدول الاوروبية (المتحضّرة والديمقراطية) (2) واستخدمتها الدكتاتورية في ابادة مواطنيها المدنيين وهي مستمرة وتظهر تاثيرها الكارثي على الكائن الحي والبيئة لعشرات السنين بعد ان كانت كوردستان مختبرا ومسرحا فعليا لغازات صدام ـ علي الكيمياوي .....

الاسئلة التي تتوارد على لسان اهالي الضحايا والمنكوبين ....!
تتوارد اليوم وبعد عشرين عام على جريمة القتل والابادة الجماعية اسئلة كثيرة على لسان اهالي الضحايا الشهداء والمؤنفلين منها :- ماذا فعلت حكومة الاقليم لنا خلال كل هذه السنوات؟ لماذا تنعكس نتائج هذه المحن سلبا على المجتمع الكوردستاني وخاصة بعد مرور عشرين عام على فصول الجريمة ؟
لماذا لم يستطيعوا ان يقدموا رموز حملات الابادة تلك الى المحكمة العراقية العليا ؟ لماذا اخفقت الحكمومة والجهات المعنية في ان تخفف من معاناة الناجين وعوائلهم وان تعضّدهم لتجاوز محنهم واحزانهم وماساتهم كاضعف الايمان ؟ لماذا لم تستطيع ان تعوضهم معنويا رغم اشارتنا في مقال سابق بان لا احد يستطيع ان يعوض الضحايا عما فقدوه ... من يستطيع ان يعوض امرأة فقدت زوجها ومعيلها ؟ من يستطيع ان يعوض الامهات اللواتي فقدن فلذات اكبادهن ؟ لماذا تم التسامح والعفو عن مرتكبي هذه المجازر من كبار الجحوش ورؤساء المرتزقة ( المستشارين ) الذين مايزالون يمارسون اعمالهم في كوردستان , و كان لهم دور بارز في تدمير شعبهم وارضهم ؟
لماذا يقول اطفال الانفال بان نبش الماضي هو أثارة المواجع والماساة والجروح فقط وانهم يحسون بخيبة امل لا اكثر ولا اقل ؟ لماذا تم الصفح ونسيان الماضي ؟ لماذا تم اسناد وتعضيد الجلاد بدل الضحية ؟ لماذا تساوى القاتل والمقتول وكيف سوّيت بينهما ؟ لماذا مثّل سبعة اشخاص من كبار رموز النظام فقط امام المحكمة العراقية العليا في هذه القضية الكبيرة , كبيرة ببشاعتها ودمويتها ...كبيرة بحجمها الكارثي المدمر ....
العميقة باثارها ومخلفاتها وامراضها والامها واوجاعها ومرارتها ؟ من كان وراء تعطيل احكام القضاء على كبار رموز النظام البائد (ابطال الانفال ) ولماذا ؟ ولمصلحة من تم التسامح والصفح عن مرتكبي تلك الجريمة الكارثة ؟ الى متى يتمتع المجرمون بحريتهم وتستمر الضحايا في معاناة ماساتهم ؟ متى نضع في الاعتبار حقيقة ماجرى في الانفال ؟ ماذا عن الذين ساهموا في جرائم الابادة الجماعية الانفال وهم الان يصولون ويجولون بقدراتهم امام اعين الضحايا الذين لا حول لهم ولا قوة ؟
ماذا فعلت الحكومة لحلبجة ولابنائها وبناتها الابرياء ؟ هل التعبير عن الاسى واحياء مراسم الحداد و حمل صورالضحايا ورفع شعارات و زيارة نصب الشهداء ووضع اكاليل الزهور والحداد وعرض الافلام الوثائقية وفتح معارض تشكيلية في الذكرى السنوية كافية للتعبير عن حجم المأسي والويلات التي حلت بحلبجة بشكل خاص ومناطق كوردستان الاخرى بشكال عام ؟ اليس من حقهم ان يقولوا لقد سئمنا من الوعود ؟
ويبقى السؤال موجها الى كل من يهمه الامر اين هي العدالة ؟...اين هو الحق ...واهالي الضحايا والمرضى والمصابين بالسموم يعانون ويتألمون ... لا يمر يوم الا ويختطف الموت احدهم وخاصة الاطفال الذين يولدون مشوهين و ومعوقين .... يُعاقبون ويموتون جراء ذنب لم يقترفوه ؟
ما هو المطلوب اليوم من حكومة اقليم كردستان ...... ؟
بعد مرور عشرين عام على الانفال لابد ان تضع حكومة الاقليم في اولويات عملها خطوات جادة للعمل الدؤوب من اجل :-
اولا ـ ان يُعترف بالانفال في المحافل الدولية كجريمة ارتكبت لابادة الشعب الكوردي، وهي ليست اقل شانا ان لم تكن بمستوى الهولوكوست وخاصة بعد ان اُعترف واُقرّ بها من قبل المحكمة الجنائية العراقية العليا كعمل من اعمال الأبادة الجماعية التي ارتكبت بحق كوردستان والكورد ارضا وشعبا .......
ثانيا ـ تشكيل لجان مختصة للاحصاء والمسح العام بحيث تشمل جميع مناطق كوردستان من اجل احصاء العوائل والضحايا بشكل دقيق وعلمي لتوثيق حجم وعدد الضحايا الذين شملتهم عمليات التصفية والابادة الجماعية في الانفال وحلبجة التي تقدر بعشرات الالاف , لان حجم الضحايا والارقام التي دونت في الوثائق الدولية او المحلية متضاربة واعتمد على التخمين وليس على الاحصائيات الدقيقة ....
فعلى سبيل المثال لا الحصر، جاء في تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش بان 100 الف كوردي قضوا نحبهم في حملات الانفال التي قادها علي الكيمياوي ... واعتقد انهم اعتمدوا على اعتراف الكيمياوي شخصيا عندما تفوه به في احدى لقائاته مع الجهات الكوردية بان قد تم تضحيم الرقم وان العدد ليس 182 الف بل بحدود 100 ـ 120 الف فقط لا غير....! واخذ بكلامه كمنفذ لتلك العملية , اضافة لعدم وجود احصائيات دقيقة لعدد الضحايا من قبل حكومة الاقليم ........ وفي بعض الوثائق المحلية قدّر العدد ب 182 الف وفي البعض الاخرى 200 الف و هلمجرا ...
ثالثا ـ تشكيل لجان وهيئات مختصة لمسح وتعداد القرى والنواحي والقصبات التي تم تدميرها فقط في الانفال لان الارقام ايضا متضاربة ومختلفة في الوثائق الموجودة حيت تتراوح الارقام بين 2500 الى 5000 قرية وناحية وقصبة .... وذالك بالعمل والتنسيق مع المنظمات الاجنبية والاستفادة من خبراتهم وجلب خبراء من الدول المتحضّرة الأكثر اهتماماً بهذه المواضيع، وعلى سبيل المثال لا الحصر من : المانيا او السويد وغيرها .....
لان العمل على توثيق اي جريمة في المحافل الدولية او المحلية لايتم الا بالاستناد على الحقائق والارقام والاحصائيات الدقيقة لتوثيق حجم الكارثة وبشاعتها ....
رابعا ـ فتح مراكز طبية للبحوث بالتعاون مع المنظمات والجمعيات و الشخصيات العلمية والأكاديمية ومنظمات دولية متخصصة كـ " اطباء بلا حدود " لدراسة الآثار والتبعات البعيدة لهذه السموم والمبيدات على البيئة والانسان والحيوان والنبات والتي بدأت تظهر اثارها بشكل بطيء في عموم كوردستان وبالاخص في تلك المناطق التي استخدمت فيها السموم والمبيدات وبالذات في مدينة حلبجة وباليسان ومناطق بهدينان ...
خامسا ــ فتح مراكز طبية متطورة خاصة بالضحايا المصابين جزئياً والذين نجوا من الموت رغم اصابتهم الجزئية بالاسلحة الكيمياوية سواء كانت الأصابة مرئية ام غير مرئية بالعين المجرّدة . .
لتقديم العلاجات والخدمات الأساسية لهم ومنها العلاج النفسي من اجل تخفيف معاناتهم الجسدية والنفسية وتقديم الرعاية الصحية والعلاج الضروري وارسال الذين يتعذر علاجهم في الاقليم الى المراكز المتخصصة والمستشفيات في الدول المتقدمة لينالوا قدرا من الرعاية والعلاج بعد كل هذه السنوات من الانتظار .............
سادسا ــ تقديم رؤساء المرتزقة والمستشارين القدامى (القنابل الموقوتة في الاقليم ) الذين عملوا كسند للجيش العراقي في الانفال والفرهود وبالاخص الذين ذكرت اسمائهم في جلسات المحكمة على لسان الشهود او المجرمين ليحاكموا ...في المحكمة العراقية الجنائية العليا على مساهمتهم في جرائم القتل والابادة الجماعية ... شانهم شان علي الكيمياوي وسلطان هاشم وحسين رشيد التكريتي واخرين من كبار رموز السلطة البائدة ...
وخاصة بعد ان راينا كيف تحركوا بسرعة فائقة لتسجيل اسمائهم وملئ استمارات الكيانات المنحلة عند قيام الحكومة العراقية باعادة النظر بمؤسسات عهد النظام البائد بهدف تعويضهم .... ولو لم يصدر التهديد الصارم و العلني من قبل رئاسة اقليم كوردستان حصرا لكانوا الان على اهبة الاستعداد لمقاتلة شعب كوردستان وانفلته من جديد ... رغم وعودهم التي قطعوها للبرلمان الكوردستاني في عام 1991 بعدم تجديد العمالة وعدم الرجوع اليها قطعيا وعلى هذا الاساس اصدر البرلمان الكوردستاني العفو العام والتسامح والصفح عن جرائم هؤلاء الجحوش( القنابل الموقوته ) في الاقليم .... رغم معارضة الكثيرين من ابناء الشعب ....
سابعا ــ بناء متحف كبير لتوثيق والحفاظ على تفاصيل الجريمة( صوت وصورة والوثائق ,وكل الحاجيات التي تم العثور عليها في المقابر الجماعية على سبيل المثال لا الحصر .. لهايات الاطفال ملاعيب وملابس وساعات وخواتم ) التي تقشعر لها الابدان وتشمئز من تلك الأعمال النفوس والتي تعبر عن تلك الحقبة الدموية الممتزجة بالسموم والمبيدات .... وتخصص له مبالغ سخية ليكون ناطقا حقيقيا صادقا نابعا من المقابر الجماعية وحفر الموت ومن المجمعات القسرية التي تحكي وتروي لزواره عن عام الانفال ..........ومن الممكن ان يستفاد من تجارب مماثلة على غرار ماموجود في متاحف المانيا الدانمارك وغيرها .. اضافة الى المتاحف التي تخص المحرقة ( الهولوكوست) ....
ثامنا ـ ادخال الانفال وحلبجة في المناهج الدراسية (متوسطة, اعدادية, معاهد ,جامعات )
تاسعا ــ تعويض اهالي المنكوبين من الناحية المعنوية والمادية وبشكل مجزي ....
عاشرا ـ الضغط على الجهات المعنية لطرح قضية حلبجة ورشها بالمبيدات والسموم على القضاء العراقي ......والاستفادة من وجود وعدم تنفيذ احكام القضاء على( ابطال )الانفال الذين اشرفوا على تنفيذ الجريمة في حلبجة ايضا ... ليسمع العالم اجمع ماذا كان ذنب عمر خاور والشهداء ( احمد ومحمد ) ابنائه الرضع التي خنقهم السموم الكيمياوية امام عتبة دارهم وبحضن والدهم .... وكل الشهداء الرضع الاخرى الذين ناموا نومتهم الاخيرة في احضان ابائهم وامهاتهم في ذلك اليوم المشؤوم ؟
لقد استمعت شخصياً الى الضحايا ومطالباتهم في كثير من المناسبات , انهم لا يرغبون بالانتقام اطلاقا .... بقدر ما يريدون معرفة حقائق ماحدث لهم في اذار1988 , نعم فانهم يرغبون ان يسمعوا من (ابطال ) الانفال لماذا تم ضربهم وقتلهم وخنقهم بالسموم والمبيدات القاتلة والتي راح ضحيتها الالاف من ابناء شعب كوردستان وتركت اثارها على الارض والكائنات الحية والنبات والبيئة ؟
بقى لنا ان نقول . . صحيح ان حجم هذه المشاكل كبيرة وعميقة جدا ...ولكن بالمقابل طاقة وقدرة حكومة الاقليم ماديا ومعنويا عظيمة وكبيرة ايضا بحيث انها تستطيع ان تتعامل وقادرة على ان تحل مشاكل المواطن الكوردستاني وخاصة بعد ان نجحت الى حد ما في تجربتها ... رغم الخلل والمشاكل والمطبات والتراجعات الخطيرة ومنها الاقتتال المدمر بين الحزبين الرئيسسين وسياسة الففتي ـ فتي والمحسوبية والفساد الاداري التي لازمت التجربة وتطفلت عليها,الاّ انها تحاول اليوم ان تواكب التقدم والتطور الذي يحصل في المنطقة والعالم . والاكثر من هذا وذاك انها عازمة على تحقيق النجاح ومواصلة المزيد من التقدم في خدمة الشعب وان تضع الشخص المناسب في المكان المناسب .... وقد استمعنا جميعا الى مطالعة رئيس حكومة الاقليم عندما قدم البرنامج السياسي لحكومته (الكابينة الخامسة ).... وعزم على رفع الحيف والغبن عن المناطق المتضررة بسبب سياسات الارض المحروقة والابادة الجماعية التي انتهجها النظام الصدامي البائد ضد كوردستان ارضا وشعبا , كما اكد على وضع ميزانية خاصة للاعمار والتطور والتنمية على كافة المستويات .
واكد في مناسبات عديدة دعمه الكامل لمبادىء حقوق الانسان والمواطنة وحرية الرأي والتعبير بديمقراطية وشفافية وعلى الابتعاد عن المصالح الحزبية الضيقة وضمان سيادة القانون ومتابعة الحق العام وارساء مبادىء النزاهة ومكافحة الفساد الاداري ودعم مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني , كما ان دور المرأة الكوردستانية ومشاركتها في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية كان له اولوية خاصة في برنامج عمل الحكومة ...
كما سعت الحكومة الى تشكيل وزارة الشهداء والمؤنفلين لمساعدة عوائل واطفال الشهداء الذين ضحوا بكل غالي ونفيس في سبيل الغد المشرق .... كما تحاول ان تحل مشاكل البطالة المقنعة والخدمات الاساسية من ماء وكهرباء ....
نعم سيادة رئيس الحكومة المحترم ان هؤلاء الضحايا لايحتاجون للقمة العيش فقط ولكنهم يحتاجون الى ايادي كريمة تخفف عنهم ماساتهم والامهم المريرة ... انهم يتطلّعون الى المزيد المزيد ..... لانهم قدموا وضحوا ابان فترة النضال والتحرر وكانوا كالحطب لموقد الثورات والانتفاضات العارمة ولو لاهم لما وصلتم الى ما وصلتم اليه اليوم ....
لنعمل جميعا في ذكرى الانفال وقصف حلبجة العشرينية ...من اجل ان نقدم لهم شيئأ ليعيد البسمة الى وجوههم التي شوهت بالسموم والمبيدات ..........
نعم انها مهمة صعبة ... لكنها ليست مستحيلة، انها واجب اخلاقي ووطني لا يقل اهمية عن نضال البيشمركايتي ضد نظام صدام ــ علي الكيمياوي البائد .....
كليّ امل في ان يتفاعل ندائي ومناشدتي كضحية وكشاهد على جريمة العصر مع وجدان وضمير الجميع في حكومة الاقليم.... فيعملوا مخلصين جاهدين من اجل تنفيذه ........ ....
افعلو لهم شيئا على ارض الواقع .... انظروا الى اعينهن .... نساء تكمن خلف ابتسامتهن احزان دفينة اتية من رمال الصحراء ونابعة من غرف نقرة السلمان المحاطة بالاسلاك والكلاب السائبة والروبوتات القاتلة , انهم يستحقون ان ينعموا بحياة حرة كريمة بعد هذه السنين الطويلة من العذاب والمحن والكوارث والانتظار .......
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ حُكم على رجل الأعمال الهولندي فرانس فان أنرات بالسجن 15 عاما، بعد عام من القاء القبض عليه في امستردام لامداده نظام سيء الذكر صدام حسين بمواد كيميائية ومبيدات سامة استخدمت في قصف مدينة حلبجة الشهيدة عام 1988 , وجاء في الاتهام ..ان فرانس فان أنرات سلم للعراق أكثر من 1000 طن من مادة "الثيوديجليكول"، وهي مادة يمكن أن تستخدم لصناعة غاز الخردل، لكن لها أيضا استخدامات مدنية، وإن 800 طن من هذه الشحنة استخدمت في ساحة القتال ، كما انكر المتهم معرفته امام المحكمة بذلك وقال في دفاعه (ان العقوبة يجب ان تقع على من صنع السلاح الكيميائي وليس بائع المادة الكيميائية)....., كما اوضحت هيئة الادعاء العام للمحكمة بان المتهم بقي يمد نظام صدام كيميائيا منذ عام 1984 حتى 1988 وجنى ارباح خيالية من ذلك وبقي يستخدم تجارته الكيميائية مع نظام صدام حتى بعد الحظر الدولي من خلال شركات صغيرة تحايل بها على القرار الدولي ..
2 ـ هناك شركات اجنبية عديدة زودت النظام العراقي البائد بالاسلحة الكيمياوية والمبيدات والسموم القاتلة على سبيل المثال لا الحصر شركة (كيم الخليج ) ومقرها الامارات , حيث زودت العراق بما يزيد عن 4500 طنا من مادة VX – سارين ومضاعفات غاز الخردل مع الاجهزة والادوات .....وعلى هذا الاساس صرحت وزيرة البيئة الدكتورة نرمين عثمان ان الشركات التي زودت النظام العراقي السابق بالمواد الكيمياوية والسامة خلال الحرب العراقية - الإيرانية والتي قصف بها مدينة حلبجة سيتم رفع دعاوى ضدها في محكمة العدل الدولية.....وقالت ان العراق لن يتهاون في معاقبة هذه الشركات وتحملها المسؤولية القانونية والبيئية والإنسانية وتعويض أهالي الضحايا حتى ان كانت هذه الشركات أمريكية.
وأضافت ان ما حصل في حلبجة من مآسٍ وتبعات أثرت في البيئة و سيستمر إلى ما لا نهاية لان التحاليل العلمية والمختبرية أثبتت ان الأضرار الكيمياوية بغازي( الخردل والسيانيد ) يبقى تأثيرها مستمراً موضحة ان الوزارة أعدت لجنة لمتابعة هذه الدعاوى بالاتفاق مع جهات دولية داعمة لحقوق الإنسان .............

شه مال عادل سليم
احد ضحايا وشاهد على جريمة الانفال .......